النفط تحت ضغط الهدنة.. وخبراء يحذرون من “تقلبات جنونية” حال التصعيد
شهدت أسواق النفط تحركاً سريعاً في أعقاب التهدئة بين إيران والولايات المتحدة، وهو مشهد يعكس ارتياحاً مؤقتاً لدى المستثمرين. رغم هذا التراجع الملحوظ، لا تزال حالة الحذر تسيطر على المشهد العالمي، في ظل استمرار التوترات الجيوسياسية التي تهدد أمن إمدادات الطاقة، خاصة في منطقة الخليج العربي الاستراتيجية ومضيق هرمز الحيوي.
مستقبل أسعار النفط بين السيناريوهات المتباينة
أجمع الخبراء على أن التهدئة الحالية لا تعني تحولاً هيكلياً في السوق، بل هي استجابة نفسية من المستثمرين لخفض حدة التوترات. وتتأرجح التوقعات بناءً على المسار السياسي، حيث تبرز عدة سيناريوهات محتملة لمستقبل الطاقة في الفترة المقبلة:
| السيناريو المتوقع | تأثيره على سعر البرميل |
|---|---|
| استمرار الهدنة والاتفاق الشامل | تراجع نحو 70 إلى 80 دولاراً |
| غياب الحل وعودة التوترات | استقرار عند 95 إلى 110 دولارات |
| التصعيد الخطير واستهداف المنشآت | قفزات قد تصل إلى 170 دولاراً |
ورغم التفاؤل الحذر الذي ساد الأسواق فور الإعلان عن وقف العمليات، إلا أن العوامل الفعلية المؤثرة في العرض والطلب لم تحقق استقراراً كاملاً بعد. ويؤكد المحللون أن حركة السفن لا تزال تسير بوتيرة متحفظة، مما يبقي مخاطر تقلب الأسعار مرتفعة.
- تزايد المعروض عقب تدفق الشحنات العالقة في الموانئ.
- تأثير السياسات الأمريكية في سد العجز عبر المخزون الاستراتيجي.
- إمكانية فرض رسوم عبور وتأثيرها المحدود على التكلفة الإجمالية.
- هشاشة الاستقرار في ظل غياب اتفاق نهائي ومستدام للسلام.
حماية البنية التحتية والطلب العالمي
ينبه المتخصصون إلى أن النظام الطاقي العالمي يواجه تحديات حقيقية تتجاوز مجرد الحسابات السياسية اللحظية. فالدول الكبرى، وعلى رأسها الولايات المتحدة، لا تزال تستهلك كميات ضخمة من الطاقة تفوق إنتاجها المحلي، مما يجعلها عرضة لأي اختلال في سلاسل الإمداد العالمية أو أي تعطل مفاجئ في حركة ناقلات النفط عبر الممرات المائية.
ويبقى النفط تحت ضغط الهدنة الهشة التي لا ترقى لمستوى الحل الجذري. في الوقت الحالي، تتجه الأنظار نحو نتائج المفاوضات القادمة، حيث ستحدد القرارات السياسية ما إذا كانت الأسعار ستسترد توازنها المعتاد، أم أنها ستدخل في موجة جديدة من الاضطرابات التي قد تدفع الاقتصاد العالمي نحو ضغوط تضخمية صعبة.


