رئيس جامعة القاهرة للبابا تواضروس: مصر نموذج متميز في التلاحم الوطني
زار الدكتور محمد سامي عبدالصادق، رئيس جامعة القاهرة، مقر الكاتدرائية المرقسية بالعباسية للقاء قداسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية. جاءت هذه الزيارة لتقديم التهنئة بمناسبة عيد القيامة المجيد، في لفتة تؤكد على قوة الروابط التي تجمع المصريين، وتجسد دور الجامعة التنويري في تعزيز قيم المواطنة والتآخي بين أبناء الوطن الواحد.
جسور المحبة والوحدة الوطنية
أكد الدكتور محمد سامي عبدالصادق أن مصر تظل على الدوام نموذجًا فريدًا في التلاحم الوطني بين كافة أطياف الشعب. وخلال اللقاء، أعرب عن تقديره للرسائل السامية التي تحملها الأعياد، حيث تتجدد فيها قيم التسامح والمحبة. كما شدد على دور الجامعة المحوري في غرس روح التعايش واحترام الآخر في نفوس الطلاب، باعتبارهم بناة المستقبل وأساس تقدم المجتمع المصري واستقراره.
من جانبه، رحب قداسة البابا تواضروس الثاني بهذه الزيارة الطيبة، مشيدًا بالتاريخ العريق لجامعة القاهرة وإسهاماتها الجليلة في بناء الوعي المجتمعي ونشر قيم السلام. وقد تم استعراض أبرز ملامح الدور المجتمعي الذي تضطلع به الجامعة في الوقت الراهن:
- تنظيم الندوات التوعوية لتعزيز قيم المواطنة والانتماء.
- دعم الأنشطة الطلابية التي تبرز روح التعاون والتكاتف.
- تعزيز الشراكات بين المؤسسات التعليمية والدينية لنشر الفكر المستنير.
- تقديم برامج تعليمية تدعم قيم قبول الآخر واحترام التنوع الثقافي.
العلاقات المتينة بين المؤسسات
تعكس هذه الزيارة عمق العلاقات الممتدة بين المؤسسات التعليمية والدينية في مصر. ويبرز الجدول التالي ثوابت هذا التلاحم الذي يجمع بين العلم والروحانية في سياق بناء الدولة:
| المجال | هدف التلاحم الوطني |
|---|---|
| المؤسسة التعليمية | بناء وعي الشباب وقيم المواطنة |
| المؤسسة الدينية | ترسيخ قيم المحبة والتعايش السلمي |
تجسد هذه اللقاءات صورة حضارية تعبر عن هوية مصر الموحدة، حيث تتكاتف الرؤى من أجل رفعة الوطن. لقد كانت الزيارة فرصة للتأكيد على أن التماسك الشعبي هو الحصن المنيع في وجه أي تحديات، مما يكرس مكانة مصر كبلد ينعم بالأمن والسلام والوحدة التي تضرب جذورها في عمق التاريخ.
اختتم رئيس جامعة القاهرة كلمته بنقل تحيات أسرة الجامعة بأكملها لقداسة البابا، متمنيًا للجميع عيدًا سعيدًا ملؤه البهجة. داعيًا الله أن يحفظ مصر ويحقق لها دوام الاستقرار والازدهار والرخاء، وأن يظل نسيجها الوطني قويًا ومتماسكًا في وجه مختلف الظروف، لتظل دائمًا منارةً للاعتدال والمودة بين جميع أبنائها في الداخل والخارج.


