بويضاني يدعو لتوحيد الصفوف بسوريا إثر عودته من الإمارات | أخبار
شهدت الساحة السياسية السورية تطوراً لافتاً بعد إفراج السلطات الإماراتية عن القائد السابق لفصيل “جيش الإسلام” عصام بويضاني. جاء هذا القرار عقب زيارة رسمية أجراها الرئيس السوري أحمد الشرع إلى أبو ظبي، حيث حظي بويضاني باستقبال رسمي وشعبي حافل فور وصوله إلى دمشق، في خطوة يراها المراقبون محطة هامة نحو تعزيز الاستقرار الداخلي والمصالحة الوطنية في البلاد.
عودة بويضاني ومساعي البناء
دعا عصام بويضاني في كلمة له فور عودته إلى “رفع منارات التوحيد في بلاد الشام”، مؤكداً على أهمية توحيد الصفوف الوطنية لإعادة بناء سوريا. وقد تعهد الرئيس الشرع خلال لقائه بالقيادات المحلية بدعم جهود إعادة الإعمار، لا سيما في الغوطة الشرقية التي كانت المعقل الرئيسي لفصيله. تجمعت الحشود في ساحة الحرية بمدينة دوما لاستقباله، في مشهد يعكس الرغبة في طي صفحة الماضي.
ويرى الخبراء أن ملف إفراج السلطات عن عصام بويضاني يصب في سياق تعزيز التوافق الداخلي. وفيما يلي جدول يوضح أبرز محطات هذا التحول السياسي:
| الحدث | التاريخ |
|---|---|
| تولي قيادة جيش الإسلام | 2015 |
| الاعتقال في دبي | أبريل 2025 |
| العودة إلى سوريا | أبريل 2026 |
أبعاد الزيارة السياسية
تأتي هذه التطورات في أعقاب لقاء ثنائي جمع الرئيس السوري بنظيره الإماراتي محمد بن زايد، حيث تم بحث ملفات استراتيجية لتعزيز الشراكات الاقتصادية. كما أكد الجانبان على التضامن المتبادل في ظل التحديات الإقليمية الراهنة. ويُنظر إلى دمج قيادات المعارضة السابقة في مفاصل الدولة كجزء من استراتيجية شاملة تهدف إلى توحيد المؤسسات العسكرية والسياسية، وذلك وفقاً للخطوات التالية:
- تثبيت ركائز الأمن والاستقرار في كافة المناطق.
- تنسيق جهود إعادة الإعمار في المدن المتضررة.
- تعزيز التعاون الاقتصادي مع الدول الإقليمية.
- دمج القوى العسكرية السابقة ضمن وزارة الدفاع.
سيشكل وجود بويضاني ضمن النسيج الرسمي للدولة السورية منعطفاً مهماً في مسار التحول الذي تشهده دمشق منذ أواخر عام 2024. ومن خلال ترسيخ مفاهيم التوحيد والبناء، يسعى المسؤولون السوريون إلى تجاوز الآثار العميقة للسنوات الماضية، مع التركيز على التنمية المستدامة التي تضمن استعادة عافية البلاد وتأمين مستقبل مستقر لجميع المواطنين السوريين في ظل المرحلة الانتقالية الحالية.


