تنفيذ 40% من مشروع ‘حفيت للقطارات’ لربط عُمان بالإمارات بكلفة 3 مليارات دولار
حققت شركة “حفيت للقطارات” تقدماً ملموساً في تنفيذ مشروعها الاستراتيجي، مسجلة إنجاز 40% من أعمال شبكة السكك الحديدية العابرة للحدود بين سلطنة عمان ودولة الإمارات. هذا المشروع الحيوي، الذي تبلغ تكلفته التقديرية 3 مليارات دولار، يمثل نقلة نوعية في تعزيز الروابط الاقتصادية واللوجستية بين البلدين، ويسير بوتيرة متسارعة لربط ميناء صحار بشبكة السكك الحديدية الإماراتية عبر خط يمتد لمسافة 238 كيلومتراً.
تحديات هندسية وإنجازات ميدانية
يتطلب إنشاء هذا المسار جهوداً هندسية استثنائية، نظراً لتنوع التضاريس الجغرافية التي يمر بها المشروع بين مناطق حضرية وصناعية، وصولاً إلى الأودية والجبال الشاهقة. ولضمان استدامة وسلامة البنية التحتية، تضمنت الأعمال الإنشائية معايير تقنية دقيقة لتجاوز العقبات الطبيعية.
| نوع الإنجاز | حجم العمليات |
|---|---|
| أعمال الحفر والردم | 27 مليون متر مكعب |
| الأعمال الخرسانية | 100 ألف متر مكعب |
| تطوير الأنفاق | 2.5 كيلومتر طول إجمالي |
تتوزع مواقع العمل حالياً في مناطق العين والبريمي ووادي الجزي وصحار، حيث تتسارع معدلات الإنجاز بفضل التعاون الوثيق بين “الاتحاد للقطارات” و”عمان للقطارات”. وتبرز أهمية “حفيت للقطارات” من خلال الأهداف التشغيلية والاقتصادية التي يتطلع المشروع لتحقيقها عند اكتماله:
- رفع كفاءة نقل البضائع عبر الشحن السككي ليتجاوز 25 ألف طن في الرحلة الواحدة.
- تعزيز الاستدامة البيئية عبر خفض انبعاثات الكربون بنحو عشرة أضعاف مقارنة بوسائل النقل التقليدية.
- تسهيل حركة التبادل التجاري وتنشيط الموانئ والمناطق الحرة في كلا البلدين.
- دعم التكامل الاقتصادي الإقليمي من خلال ربط مراكز الإنتاج بمنافذ التصدير العالمية.
آفاق مستقبلية للربط اللوجستي
يعد مشروع “حفيت للقطارات” ركيزة أساسية في استراتيجية البلدين لتطوير قطاع الخدمات اللوجستية، حيث يسهم بشكل فعال في تقليص التكاليف الزمنية والمالية لنقل الشحنات. ومع استمرار عمليات الحفر والإنشاء، تترقب الأسواق الإقليمية المزايا التنافسية التي سيقدمها هذا الربط السككي، خاصة في دعم قطاعات الصناعة والتجارة التي تعتمد على سلاسل إمداد سريعة ومستدامة.
إن وتيرة العمل الجارية حالياً تعكس الالتزام الكبير بإنجاز المشروع وفق الجدول الزمني المحدد. ومع كل متر يتم إنجازه من هذا المسار الحيوي، تقترب دولتا الإمارات وعمان من عهد جديد من الشراكة الاقتصادية، التي ستنعكس إيجاباً على حركة التجارة البينية، وتوفر حلولاً مبتكرة وفعالة تلبي احتياجات المستقبل في قطاع النقل الإقليمي.


