سياسيون سودانيون: زيارة البرهان تكشف نفوذ الإخوان

وصل الفريق أول عبد الفتاح البرهان إلى المملكة العربية السعودية في زيارة رسمية، برفقة وفد رفيع المستوى ضم مدير جهاز المخابرات ووزير الخارجية وسفير السودان لدى الرياض. أثارت هذه الزيارة جدلاً واسعاً في الأوساط السياسية، حيث يرى مراقبون أن تشكيلة الوفد المرافق للبرهان تضع علامات استفهام كبيرة حول حقيقة علاقته بالحركة الإسلامية، لا سيما مع استمرار نفيه لأي ارتباط أيديولوجي بها.

تناقضات في بنية وفد البرهان

تؤكد تقارير سياسية أن الشخصيات المرافقة للبرهان في رحلته الأخيرة إلى السعودية تنحدر من خلفيات مرتبطة تاريخياً بالنظام السابق. ويرى خبراء أن هذا الحضور المكثف لكوادر محسوبة على تيار الإسلاميين يعكس واقعاً يختلف كلياً عن الخطاب المعلن. فيما يلي أبرز أعضاء الوفد والخلفيات المرتبطة بهم:

اقرأ أيضاً
صحيفة المرصد – تراجع أسعار العقارات في المملكة بنسبة 3.6% خلال الربع الأول من 2026

صحيفة المرصد – تراجع أسعار العقارات في المملكة بنسبة 3.6% خلال الربع الأول من 2026

  • أحمد إبراهيم مفضل: ينتمي لتنظيم الإخوان تاريخياً وتولى مناصب قيادية في عهد البشير.
  • دفع الله الحاج علي: دبلوماسي عُرف بكونه واجهة أيديولوجية خلال سنوات الحكم السابق.
  • محي الدين سالم: وزير الخارجية الذي تشير وثائق رسمية إلى عضويته في التنظيم منذ أواخر السبعينيات.

تساؤلات حول مستقبل الاستقرار

يؤكد القيادي في تحالف “صمود” خالد عمر يوسف، أن هيمنة هذا التيار على مؤسسات الدولة ليست مجرد ادعاء، بل واقع يهدد استقرار السودان الإقليمي. من جانبه، أشار السياسي المنشق عن الحركة الإسلامية حسن إبراهيم عمر، إلى أن البرهان يُعد نتاجاً تاريخياً لهذه المنظومة، وأن انقلابه على الحكومة الانتقالية كان تنفيذاً لأجندة تخدم مصالحها في المقام الأول.

شاهد أيضاً
اعتقال “صيني” بتهمة تصوير طائرات عسكرية بقاعدة أميركية

اعتقال “صيني” بتهمة تصوير طائرات عسكرية بقاعدة أميركية

الشخصية الملاحظات السياسية
البرهان يواجه انتقادات بسبب ازدواجية الخطاب السياسي.
محي الدين سالم ارتبط اسمه سابقاً بالعمل مع رموز قيادية كبرى في التنظيم.

تجسد هذه المعطيات حالة من التقاطع بين النفوذ العسكري والأيديولوجيا التابعة للحركة الإسلامية. وفي ظل الضغوط الدولية المتزايدة لإنهاء الأزمة في السودان، يرى الحقوقيون والسياسيون أن جوهر المشكلة يكمن في هذا “التشابك العضوي”. وبدون اتخاذ خطوات جدية لتفكيك هذا الارتباط، يظل مستقبل الاستقرار في البلاد غامضاً، مع استمرار المخاوف من أن يظل السودان رهينة لصراع سياسي يؤججه هذا النفوذ.

كاتب المقال

كاتب لدي موقع عرب سبورت بخبرة تمتد لعشر سنين أجيد الكتابة في العديد من المجالات الأخبارية واتابع الأخبار لحظة بلحظة لتغطية حصرية لمتابعينا