صحيفة المرصد – “رسمياً لا يوجد سجن بسبب الأموال”.. بالفيديو: محامٍ يكشف عن أبرز ملامح نظام التنفيذ الجديد وموعد سريانه
سلط المحامي عاصم العثمان الضوء على ملامح نظام التنفيذ الجديد في المملكة، والذي يمثل نقلة نوعية في التعامل مع الحقوق المالية. يهدف هذا النظام بشكل أساسي إلى تحديث الإجراءات القضائية، حيث أعلن رسمياً عن إلغاء السجن بسبب الديون المالية، مع التركيز على استيفاء الحقوق من الأموال فقط، مما يعزز حماية الأفراد وضمان سير العدالة بمرونة.
أبرز التغيرات في نظام التنفيذ
يرتكز النظام الجديد على مبادئ قانونية متطورة توازن بين حقوق الدائنين وحرية المدين، مع تفعيل أدوات تقنية لضمان الشفافية. إليكم أبرز التعديلات التي تضمنها النظام:
- اعتماد الفصل التام بين ذمة المدين وشخصه وحريته.
- إلزامية تسجيل السندات لأمر والكمبيالات عبر المنصات المعتمدة.
- تحديد مدة تقادم للسند التنفيذي بـ 10 سنوات من تاريخ الاستحقاق.
- إقرار التنفيذ العكسي وتحديد ضوابط واضحة للمنع من السفر.
وتأتي هذه التغييرات لضمان حوكمة أفضل وتقليل التلاعب، حيث يوضح الجدول التالي أهم الجوانب الإجرائية في النظام:
| الإجراء | الغاية منه |
|---|---|
| تتبع الأموال | ضمان حقوق الدائنين بصرامة |
| التحول الرقمي | تقليل الأخطاء ومنع التزوير |
| مصلحة الطفل | مراعاتها في أحكام الزيارة |
آليات جديدة لضمان الحقوق
أكد العثمان أن النظام لم يكتفِ بإلغاء عقوبة السجن، بل طوّر آليات تتبع الأموال والإفصاح عنها بشكل دقيق. لم يعد منطقياً منع المدين من العمل أو حبسه، فذلك يعيق قدرته على السداد، وبدلاً من ذلك، تشدد المحاكم الآن في التعامل مع محاولات تهريب الأموال أو إخفائها، مع منح المدين مهلة لبيع أصوله وتصفية التزاماته.
كما أصبحت السندات التجارية، مثل السند لأمر، تتطلب تقديمها عبر المنصات الوطنية الرسمية. تساهم هذه الخطوة في رفع مستوى الشفافية وتقليل احتمالات التزوير بشكل ملموس، بفضل اعتماد الإجراءات الإلكترونية التي تسرع من وتيرة الخدمات وتوفر الوقت والجهد لكافة الأطراف المعنية.
يستعد المجتمع القانوني والمالي لتطبيق هذه اللوائح الجديدة خلال الفترة المقبلة، حيث تقرر أن يبدأ السريان الفعلي للنظام بعد مرور 180 يوماً من تاريخ نشره الرسمي. يعكس هذا التأجيل حرص الجهات التنظيمية على تهيئة البيئة القانونية والتقنية اللازمة لضمان نجاح نظام التنفيذ الجديد، بما يحقق العدالة الناجزة ويعزز الثقة في التعاملات المالية داخل المملكة.


