متى ستبدأ الطائرة المقاتلة الوطنية الشبحية التركية “كآن” مهامها الفعلية؟
يخطو برنامج المقاتلة التركية «كآن» خطوات واثقة نحو المستقبل، حيث يمثل هذا المشروع أحد أهم أعمدة الصناعات الدفاعية التركية في العصر الحديث. ومع استمرار الاختبارات الجوية والأرضية، تتصاعد الآمال في رؤية هذه الطائرة من الجيل الخامس تنضم رسميًا إلى أسطول القوات الجوية، مما يعزز السيادة الوطنية والقدرات التكنولوجية للبلاد.
تطورات البرنامج والإنتاج
يعكف المهندسون والفنيون الأتراك حاليًا على إكمال نماذج الطائرة، حيث تم إنتاج النموذج الثاني والثالث بالفعل. وأوضح الخبراء أن رحلة المقاتلة «كآن» لا تقتصر على الهيكل الخارجي، بل تمتد لتشمل تكامل الأنظمة الإلكترونية المعقدة. ومن المتوقع أن تبدأ عمليات التسليم الرسمية للقوات المسلحة تدريجيًا بعد عام 2028، تليها مرحلة التصدير للدول الشريكة.
تشير الموثوقية العالية والقدرة على المناورة إلى دقة التصميم. كما يوضح الجدول التالي أبرز خصائص هذه المنظومة المتطورة:
| الميزة | التفاصيل التقنية |
|---|---|
| الجيل | الخامس (شبحية) |
| السرعة القصوى | تصل إلى 2 ماخ |
| قدرة الحمل | حتى 10 أطنان من الذخائر |
| سقف الارتفاع | يتجاوز 55 ألف قدم |
القدرات التقنية والتسليح
تعتمد المقاتلة التركية «كآن» على تكنولوجيا محلية متقدمة، حيث تم دمج رادار «مراد 100A» لضمان مسح إلكتروني نشط، مع توفير رؤية ميدانية شاملة للطيار. كما تتميز الطائرة بكونها منصة قيادة وسيطرة، يمكنها التنسيق مع الطائرات المسيّرة مثل «كيزيل إلما» لتعزيز قوة الردع في ساحة المعركة.
تتنوع مهام الطائرة لتشمل:
- التفوق الجوي والاعتراض.
- توجيه الهجمات الأرضية بدقة.
- تنفيذ عمليات الحرب الإلكترونية.
- تنسيق المهام مع الأنظمة المسيّرة.
ويؤكد الخبراء أن القيمة الفعلية للمقاتلة «كآن» تكمن في الأنظمة البرمجية المدمجة التي تجعل منها عقدة مركزية لإدارة العمليات الجوية. ومن خلال استخدام مواد مركبة تمنحها بصمة رادارية منخفضة، تضمن تركيا تفوقًا استراتيجيًا في البيئات عالية التعقيد. ومع استمرار تطوير المحرك المحلي، من المنتظر أن تدخل هذه المقاتلة مرحلة الإنتاج التسلسلي لتصبح قلب القوة الجوية التركية لعقود قادمة. إن نجاح هذا البرنامج يمثل تتويجًا للإرادة الوطنية في تحقيق الاكتفاء الذاتي الدفاعي وتأمين الأجواء بقدرات تكنولوجية مطورة محليًا بالكامل.


