معهد الشارقة للتراث ينظم زيارة ميدانية لطلبة الماجستير في كلباء
نظّم معهد الشارقة للتراث جولة ميدانية تثقيفية شملت أهم المواقع التراثية في مدينة كلباء، وذلك لطلبة ماجستير إدارة حفظ التراث الثقافي بجامعة الشارقة. جاءت هذه المبادرة ضمن حملة ذاكرة الطريق، بهدف دمج الدراسة الأكاديمية بالواقع الميداني، مما يتيح للطلاب فرصة فريدة لفهم آليات صون الموروث الثقافي وتعزيز ارتباط الأجيال الشابة بهويتهم الوطنية الراسخة.
التعريف بالمواقع التراثية
خلال الجولة، قدم فريق معهد الشارقة للتراث شرحاً وافياً حول الأبعاد التاريخية والاجتماعية التي تميز المعالم التراثية في كلباء. وقد ركز العرض على أهمية هذه المواقع في توثيق الحكاية المحلية وترسيخ قيم المجتمع الأصيلة، حيث تعد هذه المناطق شواهد حية على حقب زمنية غنية تشكل جزءاً لا يتجزأ من ذاكرة دولة الإمارات وتفاصيلها التاريخية العريقة.
أنشطة تفاعلية وتجربة حية
انخرط الطلبة في مجموعة من التجارب الميدانية التي أثرت حصيلتهم المعرفية حول طرق الحفظ والترميم. وشملت الزيارات محطات بارزة تعكس تنوع الموروث الشعبي في المنطقة، ويمكن تلخيص أبرز المواقع التي تم استكشافها في الجدول التالي:
| الموقع التراثي | أهمية الزيارة |
|---|---|
| متحف السيد راشد النهم | الاطلاع على المقتنيات التاريخية. |
| بيت الحرفيات | تعلم الفنون التراثية اليدوية. |
كما تضمنت الجولة أنشطة تفاعلية أتاحت للطلبة التفاعل المباشر مع المعنيين بقطاع التراث، مما ساعد في صقل مهاراتهم الميدانية عبر:
- دراسة أساليب توثيق المباني التاريخية.
- مراقبة طرق العرض المتحفي المتبعة.
- التعرف على أهمية الحرف التراثية في الهوية.
- تطبيق المعايير الحديثة في إدارة التراث.
تعزيز الوعي والانتماء
أسهمت هذه الزيارات في ترسيخ قيمة المكان في وجدان الطلبة، مؤكدة أن حماية التراث مسؤولية جماعية تتطلب وعياً عميقاً. إن مبادرة ذاكرة الطريق ليست مجرد جولة عابرة، بل هي دعوة مستمرة للتمسك بالجذور التاريخية وتعزيز الشعور بالانتماء، وهو ما يسعى إليه معهد الشارقة للتراث من خلال برامجه التوعوية المتواصلة.
ختاماً، تُعد هذه الجولة الميدانية مسك الختام لسلسلة النشاطات المقررة ضمن حملة ذاكرة الطريق في مرحلتها الحالية. ومن المقرر أن يستأنف المعهد فعالياته وأنشطته التراثية المتميزة مع بداية فصل الشتاء المقبل، لمواصلة رحلة البحث والاستكشاف في مكنونات التراث المحلي، وإثراء وعي المجتمع بتاريخه العريق بأيدي طلبة العلم والباحثين.


