محمد البكيري.. خاف الله – أخبار السعودية

تعد أخلاقيات العمل الإعلامي الركيزة الأساسية التي تضمن استمرارية الثقة بين صانع المحتوى والجمهور. فالإعلام ليس مجرد ساحة لتصفية الحسابات الشخصية أو منصة لإسقاط الآخرين، بل هو مسؤولية مهنية وأخلاقية تتطلب الصدق والموضوعية. إن ممارسة النقد الإعلامي تتطلب التزاماً صارماً بالحقيقة، بعيداً عن أساليب التشهير التي تفتقر إلى المهنية والنزاهة الفكرية.

حدود النقد والمسؤولية المهنية

يتجاوز أداء بعض الإعلاميين، ومنهم محمد البكيري، في الآونة الأخيرة حدود النقد المشروع ليلامس الانتقاص من الأشخاص. إن ترويج أطروحات غير موثقة أو استخدام لغة تحمل في طياتها الإساءة، يفقد العمل الإعلامي جوهره الإصلاحي ويحوله إلى أداة للإقصاء. وبدلاً من أن يكون النقد وسيلة للتصحيح، أصبح يميل إلى إثارة البلبلة وتأجيج الخلافات بشكل غير مبرر.

لقد بات من الملاحظ أن الهدف من هذا الطرح المتصاعد يتجاوز حدود التحليل المهني ليصل إلى محاولات إقصاء الآخرين وتهميشهم من المشهد. الإعلامي الحقيقي يُعرف دائماً بقدرته على ضبط خطابه والحفاظ على اتزانه حتى في أشد لحظات الاختلاف، إذ لا يمكن تبرير الإساءة تحت غطاء حرية التعبير أو النقد.

اقرأ أيضاً
«الداخلية»: غرامة مالية تصل إلى (100.000) ريال بحق من يُؤوي حاملي تأشيرات الزيارة – أخبار السعودية

«الداخلية»: غرامة مالية تصل إلى (100.000) ريال بحق من يُؤوي حاملي تأشيرات الزيارة – أخبار السعودية

مبادئ العمل الإعلامي الرصين

يجب على من يعمل في هذا المجال أن يعي تماماً أن الكلمة أمانة، وأن المتابع يتطلع إلى الحجة القوية لا إلى الصوت العالي. إليكم أهم المعايير التي تحفظ للممارسة الصحفية وقارها:

  • الالتزام التام بالمصادر الموثوقة والابتعاد عن الشائعات.
  • احترام الأشخاص وعدم الخلط بين الرأي الشخصي والتشهير.
  • التركيز على المصلحة العامة بدلاً من تصفية الحسابات.
  • تغليب لغة الحوار البنّاء على أساليب التحريض.
شاهد أيضاً
صحيفة المرصد – مقارنة بين تطبيقي “كيتا وجاهز” حول مؤشر الكفاءة التشغيلية لعام 2025

صحيفة المرصد – مقارنة بين تطبيقي “كيتا وجاهز” حول مؤشر الكفاءة التشغيلية لعام 2025

المبدأ النتيجة المتوقعة
الموضوعية تعزيز مصداقية الإعلامي
الأمانة بناء ثقة مستدامة مع الجمهور
النقد الهادف تطوير الأداء وتصحيح المسارات

إن المرحلة الحالية تستدعي مراجعة صادقة وشجاعة لإعادة التوازن بين الجرأة والإنصاف. فالمواقف التي تُبنى على التجريح تضعف من مكانة الإعلامي وتفقد طرحه تأثيره الحقيقي على المدى الطويل. إننا بحاجة إلى خطاب إعلامي يحترم عقل المتلقي ويسهم في رقي المجتمع، بعيداً عن أهواء الشخصنة التي لا طائل منها سوى زرع الفتن.

على من يحمل قلم الكلمة أن يستشعر عظم المسؤولية قبل أن يخط حرفاً، فما يُكتب اليوم تظل آثاره ممتدة. فكن دائماً على قدر المكانة التي تشغلها، وراجع أدواتك المهنية بصدق، فالكلمة الحق تظل شاهداً لك، بينما الكلمة الهادمة تصبح عبئاً ثقيلاً يلاحق صاحبها في مسيرته.

كاتب المقال

كاتب لدي موقع عرب سبورت بخبرة تمتد لعشر سنين أجيد الكتابة في العديد من المجالات الأخبارية واتابع الأخبار لحظة بلحظة لتغطية حصرية لمتابعينا